باللهجة العراقية

الجزء ١

الجزء ١

١٠ دقيقة قراءة

أيام من سجيل~*
بارت 1 - باللهجة العراقية

ابمدينة من مدن وطني الحبيب الحلوة، مدينة يعجز الشاعر عن وصفها، تحتضنها الاشجار وتتدلى الثمار على عتبات لبيوت والأبواب، لان مكانها بين المزارع والبساتين، جانت هاي المدينة اشبه بمنتجع سياحي لزوارها... وتنكتب بيها أحلى القصص. يمكن لو تهمس لحجر على شطها وتسأله عن هاي المدينة يجاوبك برواية، حتى الشجر انكتبت على اوراقه قصص عشاق.. منهم اللي عشق الحياة بجمالها ومنهم اللي عشق النهر باللي بي ! حتى السمچ تروي قصص لعشاق جانت تسمع دگات گلبهم. كلشي تحچيلنا عن احداث هاي المدينة، اللي بيها شباب وشيوخ ونسوان وحتى جهال.... مدينة غطت الطيور سماها علمود تنطي لحن للحياة، زقزقة العصافير كل صباح توگف على حواف لشبابيج "تنطي أمل جديد كل يوم، زقزقة هاي العصافير تنطي لحن يزيد الروح إطمئنان" وعلى شواطئ دجلة عاشت هاي السمچات والطيور. "أهل هاي المدينة أيامهم كلها محبة وصدق ووفاء، والصغير يحترم الجبير.... أما بيوتها فكانت قريبة على بعضها..... مدارسها حلوة، البنات يدرسن بمدارسهن، والاولاد هماتين عدهم مدارس للصغار وللكبار، وبين طيات كتبها جان نكتبت احلى رواية لناس درسوا بيها وعاشوا بهاي المدينة..._

بـ (ثانوية العقلاء) للبنين جان يدرس آدم ومعاه مجموعة كبيرة من طلاب المدينة، آدم وعائلته من اهل هاي المدينة، والتحق من القرى اللي يمها هواي طلاب لأن المدينة محيطة بالقرى، وخاصة لأنها على شط النهر. فلهذا جمعت هواي طلاب، ومن بينهم طالب اسمه "تيم". تيم جيران آدم، وكانوا يعرفون بعض بس ماكو صداقة بيناتهم.. بس أم تيم تعرف أم آدم اللي إسمها زهرة، لانهم ساكنين بنفس المحلة وكل وحدة منهم عايشة نفس الفقد، اثنيناتهم فقدوا ازواجهم بحرب من الحروب."
تيم التحق بصف السادس متأخر لان أمه (حنان) جان عدها مراجعة يم الدكتور، لأنها تعاني من عجز بالقلب. حنان مرية تحملت ثگل الدنيا علمود تربي إبنها الوحيد." من تزوجت ابو تيم ما جابت لمدة عشر سنين. "حاولوا هواي بس ماكو فايدة، وبعد عمر متأخر وانتظار طال سنين، الله راد وحملت بتيم... فرحتها وفرحة ابو تيم ما تنوصف، ربوه وجانت فرحتهم بيه تعوضهم عن كل التعب. كبر تيم، من صار عمره 12 سنة توفى ابوه بالحرب. كملت حنان طريقها بتربية إبنها تيم لحد ما صار شاب "بس قبل فترة حست بتعب قوي وإرهاق وما عرفت شنو السبب، بدت تراجع الدكاترة وبعد الفحص عرفوا عندها عجز بالقلب، فبدت رحلة العلاج وإبنها الوحيد وياها." "فلهذا تيم ما التحق بالسنة الجديدة من البداية، إجه متأخر عن ربعة * فاحتاج واحد يساعده يفهمه اللي فاته من الدروس.. وكونه يعرف آدم معرفة بسيطة وجيران، طلب منه يساعده يراجعله اللي فاته ؛ آدم رحب وگله: خلي نقسم هالاسبوع على خمس دروس لمواد مختلفة، وهيج نسوي جدول ونكمل الباقي. تيم إبتسم وعجبته فكرة آدم وبدوا يدرسون ويراجعون؛؛ مرت الأيام وصاروا يتقربون من بعض أكثر ويثقون ببعض، لحد ما صاروا أصدقاء ما يفرقهم إلا الموت. جانوا يلتقون مو بس بالمدرسة، بالجامع وبالشارع وعلى شط النهر، يصيدون سمچ سوه، ويلعبون طوبة، حتى أكلهم لازم تصادف وجبة باليوم ياكلوها سوه؛ حتى بمرة من المرات صادوا سبع سمجات سوة، شووهن وسووا غدا، وبعدها جابوا حنان وزهرة للشط علمود ياكلون وياهم، وراح آدم جاب إخوتة سارة وسامان، لأن زهرة عدها ولدين وبنية؛ سارة أصغر من آدم بسنة وحدة، وسامان بعده بالأول متوسط. هاي السمجات جمعت العائلتين بجو كله فرح وسعادة، مثل غيمة عبرت ومطرت على گاع خلتها خضرة وراحت!! ومرت الأيام وتخرج تيم وآدم من هاي المرحلة وهمة فرحانين كلش ينتظرون قبولاتهم بالكلية. بكلشي جانوا سوه، حتى معدلاتهم متشابهة. قدموا سوه على نفس الكلية، كلية الحقوق الجامعة المستنصرية، وقدموا وياها على كليات ثانية، فجانوا يملون إستمارة التقديم بنفس الحقول. جانوا سوة بكل شي، بس السؤال: يا ترى يكملون طريقهم سوية؟!

وبعد فترة طلعت قبولاتهم ، وإنقبلوا بنفس الكلية ونفس الجامعة. وهنا تحقق أول حلم الهم. بس تعب الامهات جان گد فرحتهم. زهرة وضعها المادي والصحي أحسن من حنان، بس حنان حاولت بكل طاقتها تدبر أمورها علمود دراسة إبنها بدون ما تمل، جانت مستعدة تنطيه كل اللي تملكه بس يعيش مرتاح، هو جان كل حياتها مرت أول سنة بالكلية، وهماتين نجحوا اثنينهم وصعدوا للمرحلة الثانية. جانوا يروحون للعاصمة بغداد سوه، ويسكنون بالأقسام الداخلية، حتى التعب جانوا يتقاسموه سوة. ومرت المرحلة الثالثة، وهم بعدهم متفقين وگلبهم صافية على بعض. وبليلة من ليالي الشتا گعدوا اثنينهم وسأل آدم تيم عن ابوه: يشبهه؟ وشگد عاش وياه؟ فبقوا الاثنين يحچون عن ابهاتهم لحد الساعة ب2 بالليل وبعدين ناموا. ومن صارو بالمرحلة الرابعة صادف تيم بنية بنفس الجامعة، بس هيه تدرس بكلية الصيدلة. بيوم من الأيام إحتاجت هاي لبنية مساعدة، وما جان موجود غير تيم، طلعت تدور على جنطتها اللي ضيعتها. لگت تيم گدامها فسألته عنها: لگيت جنطة؟ ووصفتها اله. گال: لا ما لگيت، يمكن واحد لگاها وسلمها للاستعلامات. إنتظري باجر نتأكد، مشى خطوات ولمن شافها واگفة سألها: تحتاجين مساعدة؟ يلا نمشي، لا تبقين وحدج. هي فعلاً جانت محتاجة أحد يوصلها لان فلوسها ضاعت ويا الجنطة. هزت راسها اي وهي لابسة نظاراتها اللي محليتها جانت بنية حلوة ومؤدبة وما عدها جرأة، فكان مبين عليها الخوف والتردد. تيم استأجر تكسي وگال من ركبوا: وين بيتكم يا... سكت وگال: اه صحيح، شنو اسمج؟ جاوبت: أني اسمي سارة. تيم إبتسم وگال: زين يا سارة، ووصلها لبيت أهلها بعد ما انطته عنوان بيتهم. وثاني يوم شكرته، وبدت تصير بيناتهم سوالف لطيفة. وصار ينتظر تجي للجامعة كل يوم، جان عايش أحلى أيامة، ودائماً يحچي عنها يم آدم وعن اللي بباله تجاهه ، جان ناوي يتقدملها بعد التخرج." وصديقه جان يشجعه دائماً لأن يعرف سارة بنية تستاهل الاحترام "وسارة هماتين تبادله نفس الشعور؛ لأن تيم شخصية حلوة وهادئة، وگلبه صافي ونقي، وشكله حلو كلش ووسيم. مرت الأيام لحد ما إجه وقت الامتحانات النهائية. إجوا ثنينهم من مدينتهم وشايلين أكل وشرب وملابس، مستعدين للامتحانات النهائية ويردون يتخرجون. راحوا للقسم الطلابي وبدوا يراجعون ويدرسون، لحد ما كملوا اخر امتحان بالجامعة... باخر يوم إتفق تيم ويا سارة يودعها ويگله اني عد وعدي الج وراح أتقدملج. التقوا، وهو ما يدري هذا الحب راح ينذفن وهو حي.... بعد ما كملوا امتحاناتهم، وودع تيم سارة ورجعوا إثنينهم. من رجعوا فرحت أم تيم برجعة أبنها لحضنها، وشعور الوحدة راح يختفي من حياتها، بس صحتها بدت تسوء شوية شوية بدون ما تدري. أما زهرة ام آدم، فعاشت ال ٣ سنين الاخيرة ويا سامان، لأن سارة هماتين صارت طالبة جامعة بكلية العلوم بايولوجي، وسامان بعده طالب بالثانوية. آدم فرح برجعته، لأنه ناوي يكمل دراسته بعد فترة ويصير قاضي. مرت الأيام وطلعت نتائج المرحلة الرابعة. إجه تيم وهو ينتظر ويا آدم النتيجة، وبعد لحظات سمعت زهرة أصوات رادت توگع ابمكانها. إجت خايفة: شكو آدم شصار ؟آدم بحماس جاوب: نجحنا يا أم آدم، وصار إسمج أم المحامي آدم عبد العزيز. تيم جان واگف يمه، ومن فرحة زهرة حضنت إبنها، وحضنت تيم وياه وگالت: مبارك عليكم النجاح يا أبطال. گاموا إثنينهم يردون يطلعون، فزهرة سألت: وين رايحين؟ تيم جاوب: خالة، رايحين نبشر أمي. وبعدها طلعوا، بنص الطريق مروا على واحد يبيع حلويات بعربانة. تيم وقفه وگال: أريد اشتري لأمي. إشترى لامه وأخذ لصديقه حتى ينطيها للخالة زهرة. وبعدها دخلوا لبيت حنان. جانت كاعدة بالحديقة، وعدها حوض بي بطات يربيهن تيم، وكم طير، لأنه جان يعشق هاي الحيوانات، وهي ترش الورد. إجوا عليهه وگالوا: منو الأول بينة تنطيه لبشارة ؟ حنان ردت: اللي تريدوه، بشروني، نجحتوا يا ولد؟ تحجي وية تيم وهو صار يلزم ايدها ويفتر وياها ويحضنها: اي يمة ، اي تخرجت وصرت محامي، مثل ما إنتي وأبوية الله يرحمة تردون. دموعها نزلت من الفرح وهي تگول: الحمدلله اللي خلاني أشوفك مثل ما تمنيت يا إبني. وبعدها باوعت لآدم وگالت: مبارك الك يا إبني. وبعدها گالت: راح أسوي أكل واوزعه على الجيران إحتفال بتخرجك يا حبيبي تيم. آدم وهو يباوع لصديقه بفخر گال: خل نروح الليلة ونحتفل ويا ربعنا، هم تخرجوا من جامعاتهم؛ بالليل راحوا كلهم لشط النهر يحفلون، وإحتفلوا وية كل اصدقائهم، وهم يجهزون أكل وشوي وكلشي يلزم لسهرتهم. الكل إحتفلوا بطريقتهم المجنونة يغنون ويلعبون بدون قيود، وسووا كل أجواء الفرح بهاي الليلة. بس فجأة تيم لزم إيد آدم، وتغيرت ملامحه وصار شكله مو طبيعي. آدم بقلق سأله: شبيك يا تيم؟ أكو شئ تيم بقلق رد: ظل وياي يا صديقي، وهو شادد على ايد صديقه بقوة. شعور سيطر عليه وما يدري ليش!! آدم رد: انت أخوي وصاحبي ، كملنا سوه وراح نبقى يا صديقي... آدم حاول يغير الموضوع، وحط إيده على جتف تيم وگال: أمي جابتلك هدية على نجاحك، شفتها؟ اعتقد تحبك اكثر مني. تيم وهو يبتسم رد: خالة زهرة اطيب گلب شفته بحياتي. كملوا سهرانهم ويا ربعهم، وبعدها كل واحد رجع لبيته.
ناموا ليلتهم وهم يخططون للأحلامهم، وثاني يوم إجه تيم لبيت آدم مثل كل يوم علمود يطلعون. دگ الباب، زهرة صاحت: منو بالباب؟ تيم رد: اني خالة. زهرة ابتسمت وگالت: هلا إبني، هياتة إجه آدم، انتظر شوية أجيبلك هديتك. آدم ضحك وگال لتيم وهو يباوع لخطوات أمه زهرة: مو اگلك تحبك أكثر مني؟ تيم ضربة بشقى على گتفه وگال: تهتم بيه لأن اني صديقك وتعرف شگد تحبني. زهرة إجت بالهدية، وسألت تيم عن أمه: شلونها امك يا ابني؟ صارلي زمان ما شايفتها، أريد ازورها واباركلها بتخرجك. وجه تيم صار أحمر من الخجل وگال: نتشرف بزيارتج خالة. وآدم يراقبه ويبتسم من خجله، لأنه يعرف شگد تيم يخجل من أمه. بعدها طلعوا يمشون بالطريق.. لگوا مره تمشي بالشارع وحدها... مرت يمهم وسلمت عليهم: ردوا السلام، وبعدها سألت: احد بيكم يعرف بيت الجدة فاطمة؟ آدم رد: تقصدين الجدة فاطمة اللي تعالج بالاعشاب؟ البنية گالت: اي هي .. آدم گال: اي اعرف بيتها.. إنتي منو؟ گالت: أني حفيدتها، تگدر توصلني الها... تيم حجا : زين يا آدم، اني رايح للبيت، أشوفك بعدين. آدم هز راسه وباوع لتيم ورفع ايدة سلم عليه... أخذ آدم لبنية وگاللها: الطريق شوية طويل. لبنية گالت: عادي، جانت تمشي بعيدة عنه، وجانت بنية محتشمة.. وهي تمشي عثرت بحجرة وگعت جنطتها.. آدم ضحك ونزل للگاع ومد ايدة حت يشيل الجنطة ونطاهياها . من أخذتها باوع عليها بدون قصد، فعينه صارت بعيونها الزرگ اللي تلمع مثل النجوم، وباوع لملامح وجهها المدور مثل القمر (قوية تلك النظرات جرحت قلبه دون دماء). بس بسرعة نزل عينه، وهي نفس الشي عجبها بشخصيتة وشكله الحلو، لان آدم طويل، ورشيق، عيونه عسلية وضحكته حلوة وشعره اسود ثخين...... استحت وگالت: يلا نكمل طريقنا، بيبيتي تنتظرني. رد عليها: زين، وصلنا، ما بقى شي. لبنية سكتت وما رفعت راسها بعد. آدم تمنى لو يعرف عنها أكثر، بس سكت وقرر يسأل الجدة فاطمة عنها بعدين.هو حسبه فضول، بس.... يتبع بارت 2

اتمنالكم قراءة ممتعة 🌷🍃